إذا المكلف يكون مسئولا عن مقدمات الواجب دون مقدمات الوجوب ، والمسئولية عن هذه المقدمات مسئولية عقلية.
مسئولية المكلف تجاه قيود الوجوب والواجب :
إذا كان القيد قيدا مشتركا للوجوب وللواجب ، كشهر رمضان الذي هو قيد لوجوب الصوم في رمضان ، وقيد للواجب وهو الصوم في رمضان ، فهل يكون المكلف مسئولا عن تحصيل ذلك؟
إذا كان القيد قيدا للوجوب وللواجب معا ، فان المكلف لا يكون مسئولا عن تحصيله ؛ لأنه قبل وجود هذا القيد (شهر رمضان مثلا) لا وجود للوجوب ، أي ان وجوب الصوم ليس فعليا على المكلف ، وحينئذ لا يكون المكلف مسئولا عن هكذا قيد ؛ باعتبار أنه قبل الوجوب لا محركية للمكلف ، فالذي يحرك المكلف هو الوجوب ، وقبل القيد لا وجوب ، فلا يكون المكلف مسئولا عن مثل هذا القيد.
تلخيص لما سبق :
١ ـ إذا كان القيد قيدا للوجوب فقط ، فلا يكون المكلف مسئولا عن ايجاد هذا القيد ، كالاستطاعة بالنسبة للحج ؛ لأنه قبل تحقق هذا القيد لا وجوب اصلا ، والمكلف انما يحركه الوجوب ، فلا يكون المكلف مسئولا عن قيود الوجوب.
٢ ـ إذا كان القيد قيدا للواجب فقط ، كالطهارة بالنسبة للصلاة ، فان المكلف مسئول عن ايجاد هذا القيد ؛ لأن المأمور به هو الحصة ، وهي تساوي ذات الطبيعة (الصلاة) زائدا التقيد بالطهارة ، والتقيد لا يحققه إلّا القيد ، فالقيد هو علة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
