السابقة الحادثة في اثبات البقاء تعبدا ، فالدليل الثاني على حجيّة الاستصحاب غير تام مثلما الدليل الاول ايضا.
٣ ـ الروايات :
وأما الدليل الثالث فهو الاستدلال بالروايات الشريفة على الاستصحاب ، فقد استدل بعدة روايات ، ولكن أشهرها صحيحة زرارة عن الامام الصادق عليهالسلام.
الاستدلال بصحيحة زرارة على الاستصحاب :
يقول زرارة : انه سأل الامام عليهالسلام عن المرتبة التي يتحقق فيها النوم الناقض للوضوء ، فأجابه الامام عن هذه المرتبة ، ثم بعد ذلك سأله عن الحكم في حالة الشك في وقوع النوم ، إذ قال له : فان حرك في جنبه شيء ولم يعلم به ، فكأن عدم التفاته الى ما حرك في جنبه جعله يشك في انه نام فعلا أو لم ينم ، فاستفهم عن حكمه ، فقال له الامام : «لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فانه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر».
وردت هذه الرواية بهذه الصيغة في التهذيب للشيخ الطوسي ، بينما رواها صاحب الوسائل : «ولا تنقض اليقين ابدا بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر» ، والتهذيب كما هو معلوم مصدر حديثي اقدم بكثير من الوسائل.
والكلام في الاستدلال بهذه الرواية على الاستصحاب يقع في عدة جهات :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
