اجماليا بثبوت التكليف في بعض هذه الموارد المائة ، لذلك ينبغي ان يفحص ، حتى ينحل العلم الاجمالي الى شك بدوي وعلم تفصيلي ، وفي الشك البدوي يمكن ان يجري البراءة. إذا لا يصح اجراء البراءة قبل الفحص.
ثالثا : هناك طائفة من الاخبار الدالة على وجوب التعلم ، من قبيل ما روي من ان المكلف يؤتى به يوم القيامة ، ويقال له : لما ذا لم تعمل؟ فاذا قال : لم اعلم. يقال له : لما ذا لم تتعلم؟
فهذه الأخبار الدالة على وجوب التعلم والرجوع الى الكتاب والسنة تكون مقيّدة لاطلاق ادلة البراءة ؛ لأن ادلة البراءة مطلقة «رفع ما لا يعلمون» قبل الفحص وبعده (قبل الرجوع الى الكتاب والسنة وبعده) بينما الأدلة الدالة على وجوب الرجوع الى الكتاب والسنة تقيد ادلة البراءة ، فيكون مفادها : رفع ما لا يعلمون ، في صورة الرجوع الى الكتاب والسنة وعدم الظفر بدليل يدل على تحديد الموقف الشرعي. من هنا تكون البراءة مشروطة بالفحص.
النقطة الثانية ـ التمييز بين الشك في التكليف والمكلف به :
الضابط في جريان البراءة :
ان البراءة تجري في نوع من الشك فيما لا تجري في نوع آخر ، وان الضابط والمعيار لجريان البراءة هو ان يكون الشك في التكليف ، وليس الشك في المكلف به (الشك في الامتثال).
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
