الملازمة بين الحسن والقبح والامر والنهي
هذا البحث من المباحث المهمة ، التي وقع فيها سجال واسع وجدل كبير بين المتكلمين ، وتقوم هذه المسألة على اساس وهو : إذا حكم العقل بشيء فهل يحكم الشارع طبقا لما يحكم به العقل ، أو لا يحكم الشارع طبقا لما يحكم به العقل؟
أنحاء حكم العقل :
وقبل الدخول في بيان الملازمة بين حكم العقل وحكم الشارع ، نشير الى ان احكام العقل تنقسم الى قسمين :
١ ـ حكم نظري.
٢ ـ حكم عملي.
حيث يقسمون العقل الى : عقل نظري ، وعقل عملي. والحكم النظري هو حكم العقل النظري ، بينما الحكم العملي هو حكم العقل العملي.
ومن المعلوم ان لدى الانسان قوة عاقلة ومدركة واحدة ، اي لديه عقل واحد ، ولكن هذا العقل يقسّم تبعا لنوع المدركات ، بمعنى ان المدرك واحد (العقل واحد) ، ولكن المدرك متنوع (المعلومات المدركة متنوعة) ، فتبعا لنوع المدرك يتنوع العقل.
إذا هذه القسمة في واقعها قسمة للمدرك لا للمدرك ، أو قل : إنها قسمة للمعلومات لدى العقل ، لا أنها قسمة للعقل نفسه.
وعلى هذا يقال : حكم نظري ، وحكم عملي ، اي ان احكام العقل تنقسم الى :
احكام نظرية ، وأحكام عملية. والمقصود بالحكم النظري هو ادراك العقل
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
