حالة احتمال الشرطية
معنى الجزاء والشرط :
كان الكلام في الجزئية ، أما هنا فالكلام في الشرطية ، والمقصود بالجزء هو الأمر الداخل في حقيقة الشيء ، وأما الشرط فهو الامر الخارج عن حقيقة الشيء ، الصلاة مثلا فيها اجزاء وفيها شرائط ، الاجزاء كالفاتحة والركوع والسجود ، أما الشرائط فهي كطهارة اللباس واستقبال القبلة ، والكلام السابق كان في احتمال الجزء الزائد ، وهنا نعالج حالة احتمال الشرط الزائد ، فاذا احتملنا ان الصلاة مشروطة بشرط معين ، فهل تجري البراءة أو لا تجري؟
اي هل يكون المورد من حالات دوران الامر بين الاقل والاكثر (العلاقة بينهما هي علاقة تداخل) ، أو من دوران الامر بين متباينين (فيوجد علم اجمالي)؟ ومثال ذلك لو احتمل المكلف ان الصلاة مشروطة بأن توقع في المسجد ، بحيث يكون ايقاع الصلاة في المسجد شرطا فيها ، فهل يمكن اجراء البراءة في هذا الشرط المحتمل أو لا يمكن؟ اي هل المورد من موارد دوران الامر بين متباينين (بين صلاة من دون الايقاع في المسجد ، وبين صلاة مشروطة بالايقاع في المسجد) ، فتجري قاعدة منجزية العلم الاجمالي ، التي تقتضي وجوب الاحتياط بالاتيان بالصلاة في المسجد ، أو يكون الامر من الاقل والاكثر (صلاة مطلقة أو صلاة زائدا قيد كونها بالمسجد)؟ والقيد (في المسجد) محتمل ، واحتماله (الشك به) يقتضي جريان البراءة.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
