٢ ـ الاعداد العرفي النوعي :
والمقصود به أن العرف لديه مجموعة من القوانين اللغوية العرفية ، التي تمثل مواضعات يعتمد عليها في فهم مفاد الأدلة ، وفي الجمع بين مداليل الأدلة ، وفي تفسير مفاد الكلام.
ولهذا يرى العرف طبقا لقوانينه العامة انه عند ما يتكلم شخص بكلام معين ، ثم بعد فترة يتكلم بكلام آخر ، فالكلام الثاني قرينة على تفسير كلامه الاول ؛ لأنه عادة المتكلم عند ما يتكلم بتبع نفس القوانين العرفية المتداولة في الكلام ، لا انه يخترع لنفسه قانونا في الكلام وفي التفهيم والمحاورة ، ولذلك يكون كلامه الثاني قرينة على تفسير المراد من كلامه الاول.
من حالات الاعداد العرفي النوعي :
١ ـ اعداد الكلام الاخص موضوعا ليكون قرينة ومحددا لمفاد الكلام الاعم موضوعا : فمثلا يقول : اكرم كل فقير ، ثم بعد فترة يقول : لا تكرم الفقير الفاسق ، حيث ان (اكرم كل فقير) موضوعه عام ، بينما الكلام الثاني (لا تكرم الفقير الفاسق) يعتبر قرينة مفسّرة ومبينة لما يريد من ذاك الكلام ، فيكون ذلك مخصصا بقوله (لا تكرم الفقير الفاسق) ، وتكون النتيجة : (أكرم كل فقير إلّا الفاسق).
أو يقول : اكرم الفقير ، فالفقير هنا غير مقيد ، وبتوسط قرينة الحكمة يثبت اطلاقه وشموله لكل فقير ، ثم يقول : لا تكرم الفقير الفاسق ، فيكون الكلام الثاني مقيدا لاطلاق الكلام الاول وقرينة تفسر المراد منه ، وتكون النتيجة : (اكرم الفقير إلّا الفاسق).
٢ ـ الكلام الظاهر والكلام الأظهر منه ، من قبيل كلام عام وكلام مطلق ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
