القاعدة العملية الاولية في حالة الشك
ما هو الاصل العملي الاولي في حالة الشك؟ أي انه في صورة فقدان الدليل الذي يكشف عن نوع الحكم الشرعي تحصل حالة شك ، فبما ذا يحكم العقل في حالة الشك؟
في تحديد القاعدة العملية الاولية في صورة الشك التي يحكم بها العقل انقسم الاصوليون الى موقفين :
١ ـ موقف تبناه المشهور ، حيث قالوا : ان العقل يحكم بقبح العقاب بلا بيان ، فالاصل هو البراءة العقلية من التكليف.
٢ ـ موقف انفرد به المصنف ، مع وجود اشارات الى هذا الموقف في تراث الاقدمين ، وهذا الموقف هو ما يعبر عنه المصنف بمسلك حق الطاعة ، فالاصل في ضوء هذا هو الاحتياط العقلي بإزاء التكاليف المحتملة.
١ ـ مسلك قبح العقاب بلا بيان :
المقصود بمسلك قبح العقاب بلا بيان (بلا علم) هو انه عند الشك وعدم العلم بالتكليف ، فان العقل يحكم بقبح المعاقبة على تكليف غير معلوم ، اي يقبح ان يعاقب الشارع عبده على تكليف لا يعلمه العبد ، فمثلا إذا كان العبد لا يعلم ان التدخين حرام ، فمن القبيح ان يعاقب الشارع عبده على التدخين لو دخّن.
وهذا يعني ان حق الطاعة للمولى يختص بالتكاليف المعلومة ، دون التكاليف المظنونة والمحتملة ، فلو علم المكلف بالتكليف يكون مسئولا عنه ، وإلّا فلا
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
