بل لا بد من اليقين بالحدوث واحراز الحدوث.
كما أنه لو فرضنا أننا شككنا في بقاء شيء ، وهذا الشيء لا نعلم بوجوده في السابق ، كما لو شككنا في أن الثوب طاهر أو ليس بطاهر ، ولا نعلم انه كان طاهرا في السابق أو لا ، فلا تكون هذه الحالة مجرى للاستصحاب ، وانما تكون مجرى لأصل آخر هو (أصالة الطهارة).
إذا اليقين بالحدوث مأخوذ في لسان الدليل ، والحدوث لوحده لا يكفي ، بل لا بد من احرازه ، كما أن الشك ببقاء شيء لا يكفي لوحده ، بل لا بد من احراز أن هذا الشيء الذي نشك فيه كان قد حدث في رتبة سابقة.
احراز الحالة السابقة بالأمارة لا باليقين :
وعلى هذا الاساس ترتب بحث ، وهو ان الحالة السابقة قد نحرزها بطريق آخر غير اليقين ، كما لو قامت الأمارة الحجة على احراز الحالة السابقة ، فمثلا المكلف تارة يكون متيقنا من طهارة ثوبه بالأمس ، فيستصحب طهارته ، لوجود اليقين بالحدوث ، والشك ببقاء الطهارة ، وتارة أخرى لا يعلم المكلف بطهارة ثوبه بالأمس ، ولكن تقوم الأمارة على طهارته بالامس ، والأمارة تفيد الظن بالحدوث ، فهل تكون الأمارة محرزة للحدوث ، وبالتالي تكون بديلة عن اليقين بالحدوث؟ أي هل يتم الركن الاول لو قامت الأمارة على الحدوث ولم يحصل يقين بالحدوث ، أو لا بد من احراز الحدوث باليقين؟
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
