وقتها ، اي لا يجب عليه ان يأتي بمقدمة الواجب قبل زمان الوجوب ؛ لأن المكلف يكون مسئولا عن مقدمات الواجب بعد تحقق الوجوب وفعليته ، فالمكلف قبل تحقق وجوب صلاة الظهر ليس مسئولا عن الطهارة ، ووجوب صلاة الظهر انما يتحقق بعد تحقق القيد (الزوال) ، وقبل الزوال لم يتحقق الوجوب ، فلا يكون المكلف مسئولا عن الطهارة ، وان كان بعد الزوال غير قادر على تحقيق الطهارة ، ولذا لا يكون مكلفا بالصلاة المأمور بها ؛ لأن الصلاة المكلف بها هي حصة خاصة من الصلاة ، وهي الصلاة المقيدة بالطهارة ، ولكي يتحقق الامتثال لا بد من أن يأتي بالحصة الخاصة (الصلاة المقيدة بالطهارة). وهذه الحصة لا بد من أن يكون المكلف قادرا عليها ، حسب قاعدة (استحالة التكليف بغير المقدور) التي مفادها : من المحال ان يدان المكلف على تكليف غير قادر عليه ، فاذا كان المكلف غير قادر على الاتيان بالمتعلق (الصلاة المقيدة بالطهارة) فحينئذ لا يكون مدانا ولا يستحق العقاب ؛ لأنه من المحال ان يدان العاجز (غير القادر) ، وهو هنا عاجز عن الاتيان بالصلاة المقترنة بالطهارة ، (الحصة الخاصة من الصلاة) ، فاذا كان عاجزا فانه لا يكون مكلفا.
وهذا النوع من المقدمات تسمى بالمقدمات المفوتة ؛ لأنها تفوت الواجب في وقته ، لو لم يأت بها المكلف ، والمكلف غير مسئول طبقا لهذه القاعدة عن المقدمات المفوتة.
ما تكون مقدماته دائما مفوتة :
القاعدة التي أسسناها قبل قليل كانت تقول : ان المكلف ليس مسئولا عن
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
