معنى الشك في التكليف والشك في المكلف به :
الشك في التكليف يعني ان المكلف يشك في ان هذا الحكم الشرعي ثابت أو ليس بثابت ، يشك في حكم التدخين ، هل هو حرام أو ليس بحرام؟ أي انه يشك في جعل الحكم (تشريع الحرمة) ، فهذا شك في التكليف.
أما الشك في المكلف به ، فهو ان يعلم المكلف بثبوت الحكم الشرعي ، ولكنه يشك في امتثاله ، فهو يعلم بوجوب صلاة الظهر مثلا ، ولكنه يشك في امتثال الصلاة (المكلف به) ففي هذه الحالة التكليف معلوم ، ولكن المكلف به هو الصلاة غير معلوم.
أين تجرى البراءة؟
تجرى البراءة في الشك بالتكليف ، فيما لا تجري في الشك بالمكلف به ، وأن الشك في التكليف يكون مجرى للبراءة العقلية (قبح العقاب بلا بيان) وأيضا مجرى للبراءة الشرعية (رفع ما لا يعلمون) على مسلك المشهور ، أما بناء على مسلك حق الطاعة فالشك في التكليف مجرى للبراءة الشرعية خاصة ؛ لأن الاصل العملي الأولي هو اصالة الاشتغال العقلية ، والبراءة الشرعية ترفع موضوع اصالة الاشتغال العقلية.
بينما الشك في المكلف به ، لا تجرى فيه لا البراءة العقلية (حسب مسلك المشهور) ولا البراءة الشرعية ؛ لأن التكليف معلوم.
ومن المعلوم ان الشك في التكليف (الشبهة الحكمية) ينشأ إما من فقدان النص ، أو من اجمال النص ، أو من تعارض النصّين ، عند ما لا يمكن حل التعارض
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
