سقوط العلم الاجمالي عن المنجزية ؛ لأن الركن الأول (العلم بالجامع) يختل.
الرابعة : أن يأتي المكلف بفعل بشكل مترسل ، ثم ينكشف بعد ذلك أن الشارع أوجب هذا الفعل ، او فعلا آخر ، كما لو جاء المكلف بصلاة الجمعة مترسلا ، ثم بعد ذلك انكشف له أن الواجب في ظهر يوم الجمعة اما الجمعة او الظهر ، ففي مثل هذه الحالة يسقط التكليف ، لو فرضنا أن التكليف الثابت واقعا هو صلاة الجمعة ، وأما اذا كان التكليف الثابت واقعا هو صلاة الظهر فانه وإن كان لا يسقط إلّا ان الجامع لن ينجز إذ بعد الاتيان بأحد طرفيه سوف يحصل شك في وجوب الطرف الآخر (صلاة الظهر) وهو شك بدوي لا أثر له.
اختلال الركن الثاني :
هناك صورتان يختل فيهما هذا الركن :
١ ـ انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي :
لو علم المكلف بنجاسة أحد اناءين مثلا ، ثم بعد ذلك تحول هذا العلم الاجمالي الى علم تفصيلي بأحدهما ، أي علم أن الاناء النجس هو الابيض مثلا ، ففي مثل هذه الحالة لا يبقى العلم واقفا على الجامع ، وانما ينزل الى الاناء الابيض ؛ لأن هذا الاناء يكون معلوم النجاسة علما تفصيليا ، والعلم التفصيلي منجز ، بينما ذلك الاناء الاسود يظل مشكوكا شكا بدويا ، وفي مورد الشك البدوي تجري البراءة.
في هذه الصورة ينحل العلم الاجمالي الى علم تفصيلي ب (الأبيض) ، وشك بدوي ب (الأسود).
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
