ان الشبهة الموضوعية هي الشك في الموضوع ، حيث نعلم بالحكم (نعلم ان الخمر حرام ، ولكن لا ندري هل هذا السائل خمر أو ماء) فالشك هنا ليس شكا في الحكم (الجعل) وانما هو شك في الموضوع.
أما في الشبهة الحكمية فيكون الشك في الحكم ، وليس الشك في الموضوع ، كما في الشك في حكم التدخين ، فالشك هنا شك في الجعل ، والشبهة هنا شبهة حكمية.
هل الحديث ناظر الى الشك في الجعل (الشبهة الحكمية) أو ان الحديث ناظر الى الشك في الموضوع (الشبهة الموضوعية)؟
في الحديث ثلاثة احتمالات ، وهي :
أ ـ اختصاصه بالشبهة الموضوعية.
ب ـ اختصاصه بالشبهة الحكمية.
ج ـ شموله لكلتا الشبهتين (الموضوعية والحكمية).
أ ـ الاختصاص بالشبهة الموضوعية :
قد يقال باختصاص الرفع في قوله (رفع ما لا يعلمون) بالشبهة الموضوعية ، واستدل على هذا الاحتمال بوحدة السياق ؛ لأن الاسم الموصول المكرر في الحديث مستعمل في معنى واحد ، (ما لا يطيقون) ، (ما لا يعلمون) ، (ما اضطروا اليه) ، (ما استكرهوا عليه). ومعنى ذلك ان اسم الموصول (ما) في هذه الفقرات قد استعمل بمعنى الموضوع الخارجي ، فالمقصود من اسم الموصول في قوله (ما اضطروا اليه) أو (ما استكرهوا عليه) أو (ما لا يطيقون) هو الموضوع والفعل
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
