لا يجري ؛ لأن هذه الخطوة معلومة الحدوث ، أي أن الركن الاول من الاستصحاب تام (اليقين بالحدوث) ، ولكن هذه الخطوة معلومة الفناء ، أي ان الركن الثاني من الاستصحاب غير تام ؛ لأنه يمثل الشك في البقاء ، وهنا لا يوجد شك في بقاء الخطوة الاولى ، وانما يوجد علم في تصرمها وفنائها.
كذلك الاستصحاب لا يجري بالنسبة الى الخطوة الثانية ، التي نشك في حدوثها ، باعتبار الركن الاول في الاستصحاب (اليقين بالحدوث) غير متوفر.
ولهذا لا يمكن استصحاب الخطوة الاولى لعدم الركن الثاني ، كما لا يمكن استصحاب الخطوة الثانية لعدم الركن الاول ، وهذا يعني انه لا يجري استصحاب التدريجيات.
اشكال اجراء الاستصحاب في الزمان :
ان اجراء الاستصحاب مشكل في الزمان ، باعتباره من الامور التدريجية ، وفي الزمانيات التي تحدث في الزمان ؛ لأن الزمان كما يقال في الفلسفة هو (مقدار امتداد الحركة) ، والحركة هي (خروج الشيء من القوة الى الفعل بالتدريج) ، ولما كان الزمان مقدار امتداد الحركة ، وأن الحركة أمر تدريجي ، فيكون الزمان أمرا تدريجيا ، وكذلك الزمانيات ، وهي الامور الواقعة في الزمان ، من هنا يقال بوقوع اشكال في استصحاب الزمان والزمانيات لانها أمور تدريجية.
جواب الاشكال :
إن الاستصحاب كما يجري في الامور القارة ، كذلك يجري في الامور التدريجية. وان مثل هذه الاشكالات تنشأ من النظر العقلي التحليلي ، أما لو
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
