حالات وقع البحث في ادراجها ضمن
البراءة الشرعية أو منجزية العلم الاجمالي
بعد ان اتضحت القاعدة العملية الثانوية ، وهي البراءة الشرعية ، واتضحت القاعدة العملية الثالثة ، وهي اصالة الاشتغال ، بناء على منجزية العلم الاجمالي ، هناك بعض حالات الشك التي لا نعلم هل هي من نوع الشك المقرون بالعلم الاجمالي ، فتجري فيها أصالة الاشتغال ، او من الشك الابتدائي ، فتجري فيها البراءة الشرعية؟
والكثير من الصعوبات التي يواجهها الفقيه في الاستنباط تنشأ من هذه الحالات التي فيها ابهام والتباس ، وتنوع الفتوى في قضية واحدة ينشأ احيانا من ذلك. ومن تلك الحالات :
حالة تردد أجزاء الواجب بين الأقل والأكثر
إن الوجوب قد يتعلق بواجب مركب من أجزاء ، كوجوب الصلاة ، فالصلاة أمر مركب من أجزاء ، ووجوب المركب بتمامه يسمى وجوبا استقلاليا ووجوب كل جزء من الاجزاء يسمى بالوجوب الضمني ، فالتكبيرة واجبة لكن بالوجوب الضمني ؛ لأنها ضمن وجوب المركب (الصلاة) ، كذلك السورة والقراءة.
وأحيانا هذا المركب يتردد أمره بين ان يكون عدد أجزائه مثلا تسعة او عشرة ؛ لا نعلم هل الأجزاء الواجبة بالوجوب الضمني في الصلاة تسعة من دون السورة بعد الفاتحة ، أو أنها عشرة ، باضافة السورة بعد الفاتحة؟ فهل يدخل هذا المورد في العلم الاجمالي ، حيث تجري قاعدة منجزية العلم الاجمالي ، أو
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
