المجعول ؛ لأن المجعول لا يوجد لحظة جعل الحكم وتشريعه ، لتوقفه على وجود مجموعة من القيود والشروط المأخوذة في الحكم في الخارج ، كالاستطاعة والعقل وصحة البدن ، فمتى ما توفر المكلف على هذه الشروط يكون الحج فعليا عليه.
وبذلك تكون هذه القضية شرطية ، شرطها تحقق القيود في الخارج (كلما وجد مكلف مستطيع صحيح البدن مخلى السرب) والجزاء هو الحكم (يجب عليه الحج).
ومن هنا يقال : ان فعلية الجزاء تتوقف على فعلية الشرط ، فاذا لم تكن الشروط والقيود المأخوذة في الحكم فعلية (متحققة في الخارج) ، لا يكون الحكم فعليا ، ففعلية الحكم وتحققه متوقفة على فعلية الشرائط وتحققها في الخارج.
الفرق بين الجعل والمجعول :
ان الجعل يتحقق بمجرد عملية التشريع ؛ لأنه موقوف على تصور الشرائط ، أي بمجرد ان يعمل المولى مولويته ويشرع الحكم يتحقق الجعل.
اما المجعول (فعلية الحكم على المكلف) فلا يتحقق ولا يوجد إلّا بعد وجود قيود الحكم في الخارج ، فوجوب الحج على المكلف لا يثبت ولا تشتغل به ذمته إلّا إذا تحققت الاستطاعة وسائر الشروط والقيود الاخرى.
وعلى هذا الاساس ، تكون القيود بالنسبة للمجعول بمثابة العلة ، حيث يدور المجعول مدار وجود القيود خارجا اثباتا ونفيا ، فان وجدت القيود وجد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
