العقلية ؛ لأن العقل هو الذي يحكم بها.
وبعبارة أخرى : أن الشارع لم يحصص الواجب الى حصتين ، ويأمر بحصة خاصة ، وهي الحصة مع هذه المقدمة ، وانما العقل يحكم بعدم امكان تحقيق الواجب (الحج) إلّا مع الاتيان بهذه المقدمة (السفر الى مكة المكرمة).
المكلف مسئول عن المقدمات العقلية :
وكما ان المكلف مسئول عن المقدمات الشرعية ، كذلك هو مسئول عن المقدمات العقلية. واذا لاحظنا المقدمات العقلية ، ان كانت المقدمة العقلية للواجب فقط ، يكون المكلف مسئولا عنها ، والعقل هو الذي يحكم بهذه المسئولية ، لعدم امكان تحقق الواجب بدون هذه المقدمة ، أي ان امتثال الحج بدون الحضور في مكة المكرمة لا يتحقق.
وامّا إذا كانت المقدمة العقلية للوجوب وللواجب معا ، فلا يكون المكلف مسئولا عنها ، كما في المقدمة الشرعية التي هي للوجوب وللواجب.
كذلك لو كانت المقدمة العقلية للوجوب فقط ، فلا يكون المكلف مسئولا عنها.
وبعبارة أخرى : أن نفس الكلام الذي تقدم في المقدمات الشرعية ، من حيث مسئولية المكلف ، نقوله هنا في المقدمات العقلية.
المسئولية تجاه قيود الواجب تبدأ بعد الوجوب الفعلي :
ان مسئولية المكلف تجاه مقدمات الواجب ، سواء كانت شرعية أو عقلية ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
