المسئولية قبل الوجوب
معنى المقدمات المفوتة :
هذا المبحث يذكر في كتب الاصول عادة بعنوان (المقدمات المفوتة) ، والمقصود بذلك ، انه احيانا تكون للواجب مقدمة معينة ، سواء كانت مقدمة عقلية أو شرعية ، ويكون الواجب مرتبطا بزمان معين ، أي ليس مطلقا من ناحية الزمان ، كالصلاة أو الحج أو الصوم ، ونفترض ان هذه المقدمة لا يستطيع ان يأتي بها المكلف في زمان الواجب ، فحينئذ هل يجب على المكلف ان يأتي بهذه المقدمة قبل زمان الواجب؟ اي لو ان المكلف كان مستطيعا ان يأتي بالمقدمة قبل الوقت ، فهل يكون مسئولا عن ذلك؟ وهل يحكم العقل بمسئولية المكلف عن توفير وايجاد المقدمات قبل زمان الواجب؟
مسئولية المكلف تجاه المقدمات المفوتة :
لو علم المكلف ان هذه المقدمة سوف لا يكون قادرا على ايجادها وتوفيرها في وقت الواجب ، وبذلك سوف يفوت الواجب في وقته. ومثال ذلك : ان المكلف يعلم انه إذا تحقق وقت الظهر سوف لا يكون قادرا على الطهارة المائية أو الترابية ، أي لا يستطيع ان يتوضأ ولا يستطيع ان يتيمم ، كما لو كان في مكان ، لا يوجد فيه ماء او تراب وقت الصلاة ، ولكنه قبل وقت الصلاة بساعة مثلا كان بامكانه ان يتوضأ فيه أو يتيمم ، فهل يجب عليه قبل وقت الوجوب ان يتوضأ لكي لا يفوت الواجب (الصلاة) في وقته؟
يقال : انه في مثل هذه الحالة لا يجب عليه ان يحصّل الطهارة للصلاة قبل
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
