والمصنف يقول : ان حكم العقل معلق وليس مطلقا ، وعلى هذا لا يصح ما ذهب اليه المشهور.
٢ ـ ان الترخيص في المخالفة القطعية (ترك صلاة الظهر وصلاة الجمعة) ينافي الوجوب الواقعي ، فيلزم من ذلك التنافي ، واجتماع حكمين متنافيين محال.
فقد تبين فيما سبق تنافي وتضاد الاحكام التكليفية وعدم امكان اجتماعها على شيء واحد ، فلا يمكن ان تكون صلاة الصبح مثلا واجبة وغير واجبة ؛ لأن الوجوب ينشأ من مصلحة شديدة ، بينما عدم الوجوب والترخيص (الاباحة) يقتضي عدم وجود مصلحة.
ولذلك من المحال اجتماع الوجوب والترخيص في صلاة الظهر وصلاة الجمعة ؛ لأن المكلف يعلم بوجوب احدهما ، فاذا رخّص المولى المكلف بترك الطرفين ، فهذا يعني اجتماع الوجوب والترخيص على شيء واحد ، وهو محال.
وعلى هذا من المحال ان يصدر الترخيص في المخالفة القطعية في تمام اطراف العلم الاجمالي.
مناقشة :
ان هذا الكلام انما يتم إذا قلنا : ان الترخيص الذي يصدر يكون ترخيصا واقعيا ايضا ، ومن المحال ان يجتمع حكمان واقعيان على متعلق واحد ، فلا يمكن ان تكون صلاة الظهر واجبة واقعا وليست واجبة واقعا.
أما إذا قلنا : ان الترخيص الذي يصدر هو ترخيص ظاهري ، فليس من
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
