أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم
استحالة اختصاص الحكم بالعالم به
تجعل الاحكام في الشريعة عادة على نهج القضية الحقيقية (اقم الصلاة ، آت الزكاة ، ... الخ). حيث ان موضوع هذه الاحكام يكون مقدرا ومفترضا ، فاذا أخذ العلم بالحكم في موضوعها تكون مختصة بالعالم بها فقط ، اي إذا قيل : تجب الصلاة على من علم بالوجوب ، هنا يكون الوجوب مختصا بالعالم به ، أما الجاهل أو الشاك بالوجوب أو القاطع بعدم الوجوب فلا يكون مسئولا عن وجوب الصلاة ؛ لأن العلم في هذه الصورة أخذ قيدا للوجوب (الحكم) أو ان العلم يكون جزء موضوع الحكم ، باعتبار أن موضوع الحكم يتمثل بمجموعة قيود الحكم ، فموضوع وجوب الحج مثلا ، هو مجموعة القيود المأخوذة في وجوب الحج ، كالاستطاعة والتكليف وتخلية السرب.
بمعنى ان مجموعة القيود هي التي تمثل الموضوع ، وحيث لا موضوع لا حكم ، فاذا أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، يكون العلم بالحكم أحد اجزاء الموضوع ، فاذا وجد الموضوع وجد الحكم ، واذا انتفى الموضوع انتفى الحكم.
لزوم الدور من أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم :
هل أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم امر ممكن أو مستحيل؟
قيل : انه مستحيل ؛ لأنه يلزم منه الدور ، وهو محال ، وما يلزم منه المحال
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
