والشك في المكلف به (في الامتثال).
أنحاء الشك في الشبهة الموضوعية :
قد يقال : كيف يكون الشك في الشبهة الموضوعية شكا في التكليف؟ فمثلا عند ما تريد ان تشتري لحما ، تعلم ان لحم الميتة حرام ، ولكنك تشك في ان هذا اللحم هل هو ميتة أو لا؟ فانت لا تشك في الجعل (الحكم) ؛ لأنك تعلم ان لحم الميتة حرام ، بل تشك في الموضوع (هل هذا اللحم ميتة أو لا؟).
إذا الشك في الشبهة الموضوعية ليس شكا في التكليف ، بل هو شك في المكلف به.
ولكن الصحيح ان الشك في الشبهة الموضوعية ، تارة يكون شكا في التكليف ، وأخرى يكون شكا في المكلف به. ونعني بالتكليف هنا المجعول لا الجعل.
ان الشك في الشبهة الحكمية هو دائما شك في الجعل ، أي في اصل جعل الحكم في الشريعة ، بينما الشك في التكليف في الشبهة الموضوعية هو شك في المجعول (الحكم الفعلي) ، حيث تشك في ان هذا اللحم هل هو بالفعل حرام عليك أم لا؟ وتشك في وجوب صلاة الآيات بالفعل عليك ، بسبب الخسوف الجزئي ، بمعنى انه مع علمك بوجوبها ، ولكنك تشك هل موضوعها تحقق عند الخسوف الجزئي أو لا؟ فالشك هنا ايضا في التكليف ، ولكنه في التكليف بمعنى المجعول.
إذا الشك في الشبهة الموضوعية ، تارة يكون في التكليف ، وأخرى في
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
