ناشئ من كون الخمر مسكرا مثلا.
والعلاقة بين الملاك والحكم كالعلاقة بين العلة والمعلول ، فحيثما كان الملاك يكون الحكم ، وحينما ينتفي الملاك ينتفي تبعا له الحكم ، فلو قال لك الطبيب : لا تأكل الرمان لانه حامض ، فمتى ما تحققت الحموضة ينبغي الاجتناب ، إذ لا تستطيع ان تأكل الليمون الحامض ، والاشياء الاخرى التي تتصف بالحموضة ؛ لأن الملاك بمثابة العلة للحكم ، وادراك العلة يعني ادراكا للمعلول ، فكلما ثبت الملاك يثبت الحكم.
قد يقال : ما هو الطريق الذي يتمكن من خلاله العقل ان يكتشف الملاك؟
يمكن ان يعتمد العقل في اكتشاف الملاك على الاستقراء تارة ، فيما يعتمد على القياس تارة أخرى.
الاستقراء :
ينقسم الاستقراء الى استقراء تام ، واستقراء ناقص ، والتام هو الذي يفيد اليقين ، أما الناقص فلا يفيد اليقين عادة.
والمقصود بالاستقراء هنا ما لو لاحظ الفقيه مجموعة كبيرة من الاحكام فوجدها تشترك في حالة واحدة ، مثلا لاحظ ان المكلف يعذر في هذا الحكم ويعذر في ذاك الحكم ، وهكذا ، ووجد ان السبب في معذرية المكلف في مجموع هذه الاحكام يعود الى جهل المكلف ، أي لان المكلف كان جاهلا في مسألة القصر والتمام يعذر مثلا ، فسيكتشف بالاستقراء ان الجهل يعبر عن أمر مشترك
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
