الخارجي.
وبناء على وحدة السياق ينبغي ان يكون المقصود من قوله (ما لا يعلمون) ليس نفس التكليف ، وانما هو الموضوع الخارجي ، كما هو معناه في الفقرات الاخرى ، حتى نحافظ على وحدة السياق ، أي نحافظ على ان اسم الموصول (ما) مستعمل في المفاد ذاته في سائر الفقرات.
فعند ما نلاحظ هذه الفقرات نجده مستعملا فيها بمعنى الموضوع الخارجي والفعل الخارجي ، فحين يقول : (ما استكرهوا عليه أو ما اضطروا اليه) أي الفعل في الخارج ، وهكذا ينبغي ان يكون المقصود من (ما لا يعلمون) ليس التكليف (الحكم) ، حتى يكون مورد رفع ما لا يعلمون الشبهة الحكمية ، وانما المقصود هو الموضوع الخارجي ، فيكون مورد «رفع ما لا يعلمون» رفع الموضوع الخارجي ، بمعنى ان الخمر غير المعلوم الخمرية مرفوع الحرمة ، والنجس غير المعلوم مرفوع النجاسة ، مثلما ان الفعل الذي يضطر عليه الانسان ، والفعل الذي يكره عليه الانسان ، يكون مرفوع الحرمة ، فكذلك هنا في مورد الموضوعات الخارجية للاحكام.
إذا يكون «رفع ما لا يعلمون» مختصا بالشبهات الموضوعية ولا يشمل الشك في اصل الجعل (الشبهات الحكمية).
مناقشة :
نسلم ان وحدة السياق تقتضي أن يكون مدلول ومعنى اللفظ المتكرر واحدا ، ولكن هذا لا يعني ان المصداق ينبغي ان يكون واحدا. وبعبارة أخرى :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
