تحريم العبادة يستلزم بطلانها :
المعروف ان التحريم يقتضي بطلان العبادة ، اي ان هذه العبادة لا تكون مجزية ولا يتحقق بها الامتثال ، وقد استدل على ذلك بدليلين :
الدليل الأول :
ما هو معنى حرمة صوم يوم العيد مثلا؟
ان معنى ذلك ان الامر (صم) ليس شاملا لصوم يوم العيد فلا يوجد أمر بصوم يوم العيد ؛ لأنه إذا كان صوم يوم العيد منهيا عنه ، فلا يمكن ان يكون في نفس الوقت مأمورا به ، لاستحالة اجتماع الامر والنهي على متعلق واحد (صوم يوم العيد).
إذا صوم يوم العيد لا يكون مشمولا بالامر ، ولذلك لا يكون واجبا ، فاذا صام الانسان في يوم العيد ، فلا يصدق عليه انه يمثل مصداقا للصوم المأمور به ؛ لأنه لا أمر بذلك ، ولذا لا يكون هذا الصوم مجزيا ولا يسقط به الامر ؛ لانتفاء الامر اساسا. وهذا هو معنى كون العبادة باطلة.
اشكال :
قد يقال : إذا كان الامر ليس شاملا لصوم يوم العيد ؛ لأنه من المحال ان يجتمع على هذا المتعلق (صوم يوم العيد) الامر والنهي ؛ لاستحالة اجتماع الامر والنهي على متعلق واحد ، ولكن لما ذا لا نقول ان الملاك شامل لصوم يوم العيد؟ وبكلمة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
