مجازيا ، بينما اسناده الى الحكم في مورد الشبهة الحكمية اسناد حقيقي ، واذا تعدد الاسناد لا يمكن ان نجمع بين الاسناد الحقيقي والاسناد المجازي.
وهذا بمثابة ما تقدم في الاستدلال بالآية الكريمة (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها) ، فقد قيل : ان نسبة الفعل (يكلف) الى المفعول المطلق تختلف عن نسبة الفعل الى المفعول به ، فيكون من استعمال اللفظ في معنيين في آن واحد ، وهو غير ممكن.
وهنا ايضا يكون من استعمال اللفظ في معنيين ؛ لأنه إذا قلنا : إن المقصود ب (ما) هو الجامع الاعم من التكليف والموضوع الخارجي ، فيكون اسناد الرفع الى التكليف اسنادا حقيقيا ، باعتبار التكليف يرفع بنفسه ، بينما يكون اسناده الى الموضوع مجازيا ، باعتبار الموضوع لا يرفع بنفسه ، وانما بلحاظ حكمه.
ولا يمكن الجمع بين الاسناد المجازي والاسناد الحقيقي في استعمال واحد ؛ لأنه في الاستعمال الواحد لا يمكن ان نستعمل اللفظ إلّا في معنى واحد ، ولا يمكن الجمع بين أكثر من معنى.
جواب المناقشة :
كما ان اسناد الرفع الى الموضوع اسناد مجازي ، كذلك اسناد الرفع الى التكليف اسناد مجازي ايضا ، وليس اسنادا حقيقيا ؛ لأنه تقرر في المرحلة الاولى من بحث حديث الرفع ، ان الرفع ظاهري وليس رفعا واقعيا للتكليف ، والرفع الظاهري رفع عنائي مجازي للتكليف ، وليس رفعا حقيقيا.
إذا الاسناد في كلا المعنيين (في الشبهة الحكمية وفي الشبهة الموضوعية) يكون مجازيا لا حقيقيا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
