الكذب قبيح) هذه صغرى ، (وكل ما حكم العقل بقبحه حكم الشارع بحرمته) وهذه كبرى ، فيتشكل قياس استنباط وتكون النتيجة (ان الكذب حرام).
أنحاء البحث في الدليل العقلي :
البحث في الدليل العقلي تارة يكون بحثا صغرويا ، وأخرى يكون بحثا كبرويا ، والمقصود بالبحث الصغروي هو البحث في صحة هذه القضية وفي أصل ادراكها ، فيما يكون البحث الكبروي في حجيّة ادراك العقل. فحكم العقل ، بان كل ما حكم العقل بقبحه حكم الشارع بحرمته ، يكون صغرويا ، بينما البحث في حجيّة الادراك العقلي ، اي ان الادراك العقلي إذا كان قطعيا يكون حجّة ، يكون كبرويا.
اقسام القضية العقلية :
القضايا العقلية تنقسم الى قسمين :
١ ـ قضايا تشكل عناصر مشتركة في عملية الاستنباط ، كقضية الملازمة بين حسن وقبح الشيء عقلا وبين وجوبه وحرمته شرعا ، فهذه القضية تعتبر عنصرا مشتركا في عملية الاستنباط ؛ لأنه يمكن تطبيقها في جميع الابواب والموارد التي يتناولها الاستنباط.
٢ ـ القضايا العقلية التي ترتبط بحكم شرعي معين ، كما لو حكم العقل بحرمة المخدرات ؛ قياسا على حرمة الخمر ، فكما ان الخمر يذهب الشعور كذلك المخدر ، ولذلك فقد يقال بأن المخدر محرم ، او يحكم العقل بحرمة الكذب لانه قبيح ، او يحكم العقل بوجوب الصدق ؛ لأنه حسن ، فهذه القضايا تكون خاصة ، اي
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
