القسم الاول من استصحاب الكلي :
الحالة الاولى عند ما نعلم بدخول زيد الى المسجد ونشك في خروجه ، فان وجوده في المسجد بما هو مضاف الى الفرد هو وجود لزيد ، وبما هو مضاف الى الطبيعي فهو وجود للانسان ؛ لأن الطبيعي انما يوجد بوجود فرده.
ولهذا يكون وجود الفرد (زيد) متيقن الحدوث مشكوك البقاء ، فيمكن اجراء استصحاب الفرد ، لو كان الاثر الشرعي مترتبا على الفرد ، كما يمكن استصحاب الكلي ، لو كان الاثر الشرعي مترتبا على الانسان الكلي ؛ لأن الانسان متيقن الحدوث بزيد ، مشكوك البقاء ايضا بزيد ، فنستصحب الانسان ، لو كان هناك أثر شرعي.
فمثلا لو قال المولى : سبّح ما دام زيد موجودا في المسجد ، هنا يمكن استصحاب زيد ؛ لأنه متيقن الحدوث ، مشكوك البقاء ، ويوجد أثر شرعي يترتب على استصحابه ، والقضية المتيقنة والمشكوكة واحدة ، فأركان الاستصحاب الأربعة تامة ، لذلك يجري الاستصحاب.
ولو كان الاثر الشرعي مترتبا على الانسان ، كما لو قال المولى : سبّح ما دام الانسان موجودا في المسجد ، هنا ايضا أركان الاستصحاب الاربعة تامة ، يقين بالحدوث ، وشك بالبقاء ، والقضية المتيقنة والمشكوكة واحدة (الانسان) ، ويوجد أثر شرعي (وجوب التسبيح على بقائه حيا) ، فكما يجري استصحاب الفرد كذلك يجري استصحاب الكلي.
وهذا ما يعبر عنه بالقسم الأول من استصحاب الكلي ، وهو جريان الاستصحاب في الفرد وفي الطبيعي معا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
