قيود الواجب على قسمين
تنقسم المقدمات بتقسيمات متعددة ، منها تقسيمها الى : مقدمة واجب ، ومقدمة وجوب ، وهو ما تقدم ، وتنقسم المقدمة بتقسيم آخر الى : مقدمة شرعية ، وأخرى عقلية ، وسواء عبرنا بالمقدمة او بالقيد فلا فرق.
١ ـ القيود أو المقدمات الشرعية :
وفيما تقدم تبين ان القيد الذي يأخذه المولى في الواجب يعني تحصيص الواجب ، اي انه يلاحظ الحصة المقيدة بهذا القيد فيأمر بها.
ومثل هذا القيد يعبر عنه بالقيد الشرعي ؛ لأن هذا القيد أخذه الشارع ، وحصص به الصلاة ، فهذا القيد (الطهارة بالنسبة للصلاة) يكون قيدا شرعيا ، أو نقول : ان الطهارة بالنسبة للصلاة مقدمة شرعية.
٢ ـ القيود أو المقدمات العقلية :
هناك نوع آخر من قيود الواجب ، لا يأخذه الشارع في الواجب ، ولكن امتثال وتحقق الواجب يتوقف على وجودها ، وهي مقدمات ليست شرعية ؛ لأن الشارع لم يأخذها ، وانما هي مقدمات تكوينية ، كالسفر بالنسبة للحج ، فالحج كواجب يتوقف على هذه المقدمة (السفر) ، اذ ان المكلف لكي يؤدي الحج لا بد من أن يكون في مكة المكرمة وقت المناسك ، ووجوده هناك يتوقف على سفره ، والسفر يحتاج الى واسطة ووسيلة (طائرة أو سيارة).
فهذه المقدمة مقدمة تكوينية لم يأمر بها الشارع ، ولذلك تسمى بالمقدمة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
