من ظهر اليوم التاسع (يوم عرفة) الى الغروب ، فيتطابقان في المقطع الاخير.
وبعبارة أخرى : ان الوجوب استقر على المكلف من حين الاستطاعة (شهر رجب) ، ولذلك يجب على المكلف ان يأتي بالمقدمات من حين الاستطاعة ، وان كان زمان الواجب (وقوف عرفة) متأخرا. وبذلك ينتفي اشكال المقدمات المفوتة.
الواجب المعلق غير ممكن :
تقدم أن شروط الواجب يكون المكلف مسئولا عن الاتيان بها ، بينما شروط الوجوب لا يكون المكلف مسئولا عن الاتيان بها ، وكذلك الشروط المشتركة بين الوجوب والواجب معا. وعلى هذا لا بد من أن تكون شروط الواجب اختيارية للمكلف ؛ لأن المكلف مسئول عنها ، ومن المستحيل التكليف بغير المقدور. وبما ان شرط الواجب هنا هو الزمان ؛ لأن الوقوف بعرفة (الواجب) مقيد بالزمان ، والزمان أمر غير اختياري وغير مقدور للمكلف ، لذلك لا بد من أن يكون الزمان ، شرطا للواجب وللوجوب ايضا ، وليس شرطا للواجب فقط ؛ لأن شروط الواجب لا بد من أن تكون بتمامها مقدورة للمكلف (اختيارية). اما إذا وجدنا شرطا للواجب غير اختياري فلا بد من أن يكون شرطا للواجب وللوجوب معا (شرطا مزدوجا) ولذلك يلزم أن يكون الزمان هنا شرطا للواجب وللوجوب ايضا.
وفي هذه الحالة ، ان كنا من القائلين باستحالة الشرط المتأخر للحكم ، فنقول هنا : ان الوجوب (الوقوف بعرفة) ما دام مشروطا بزمان الواجب (ظهر اليوم
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
