هذه هي صور التعارض ، والمهم في موارد التعارض ، هو تعارض الدليلين الشرعيين اللفظيين ، أي رواية مع رواية ، أو رواية مع آية.
وأكثر موارد التعارض تندرج تحت هذه الصور ، أما الصور الاخرى فهي قليلة إذا قيست بهذه الصور ، ولهذا اقتصر المصنف في حديثه هنا عليها.
معنى التعارض بين دليلين شرعيين لفظيين :
التعارض بين الدليلين الشرعيين اللفظيين ، كما في التعارض بين رواية ورواية ، أو آية ورواية ، يقصد به التنافي بين مدلولي الدليلين ، كما في التعارض بين رواية تدل على وجوب صلاة الجمعة ، وأخرى تدل على حرمتها ، فمدلول الرواية الاولى هو الوجوب ، ومدلول الثانية هو الحرمة ، ومما لا اشكال فيه ان هناك تنافيا بين مدلولي الدليلين ، وكلما وقع التنافي بين مدلولي الدليلين يقع بينهما التعارض.
التعارض والورود والتزاحم :
لكي يتضح الفرق بين التعارض والورود والتزاحم يذكر المصنف هنا مقدمتين :
المقدمة الاولى ـ الجعل والمجعول :
وفيها يستذكر مطلبا أشار اليه غير مرة في الحلقة الاولى ، وفي هذه الحلقة ايضا ، وهو ان الحكم الشرعي ينحل الى مرتبتين أو مرحلتين :
أ ـ مرحلة الجعل : وهي مرحلة تشريع الحكم وانشائه في الشريعة ، فعند ما
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
