اختصاص الملاك والمبادئ في نفسها بالقادر ، بل لوجود مانع عقلي من شمول الحكم للعاجز.
لا فرق في استحالة التكليف بغير المقدور بين كونه مطلقا أو مقيدا :
لا يوجد فرق في استحالة التكليف بغير المقدور ، بين ما إذا كان التكليف مطلقا ، أو كان مشروطا بأمر مقدور ، فكلاهما محال ؛ لأن العقل كما يحكم بقبح التكليف بالنسبة للاول (المطلق) كذلك يحكم بقبح التكليف بالنسبة للثاني (المقيد) ، ولو كان معلقا على أمر مقدور.
ومثال التكليف المطلق (طر الى السماء) فهو غير مقدور مطلقا ، ومثال التكليف المقيد ، كما لو قال : (ان صعدت الى السطح طر الى السماء) فهنا التكليف يكون معلقا على أمر مقدور للمكلف (الصعود الى السطح) ، وفي كلتا الحالتين يحكم العقل باستحالة التكليف بغير المقدور ، أي سواء كان التكليف مطلقا أو مقيّدا بأمر مقدور ، فهو مستحيل في كليهما.
الثمرة في استحالة التكليف بغير المقدور :
تتفرع الثمرة في بحث استحالة التكليف بغير المقدور الى :
١ ـ ثمرة للمعنى الاول لهذه القاعدة ، والذي هو استحالة العقاب والادانة على تكليف غير مقدور ، فبالنسبة لهذا المعنى تكون الثمرة واضحة ؛ لأنه إذا كانت القدرة شرطا في الادانة ، فعند عدم القدرة لا ادانة ، بمعنى ان الانسان العاجز (المغمى عليه) لا يعاقب.
٢ ـ ثمرة للمعنى الثاني ، فبالنسبة لاشتراط القدرة في الجعل والاعتبار ، ربما
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
