٢ ـ قاعدة منجزية العلم الاجمالي
هذا البحث هو الثاني من مباحث الاصول العملية ، بعد بحث البراءة المتقدم ، وهو البحث في العلم الاجمالي ، ويليه البحث الثالث في الاستصحاب.
حيث ذكرنا سابقا ان الاصول العملية تتعدد تبعا لتنوع الشك ، فان الشك إذا كان ابتدائيا يكون مجرى للبراءة ، واذا كان الشك مقرونا بالعلم الاجمالي يكون مجرى لقاعدة منجزية العلم الاجمالي ، واذا كان الشك مسبوقا بيقين (الشك في بقاء المتيقن) فيكون مجرى للاستصحاب. والمشكلة هي في التمييز بين انواع الشك ، فربما يقع الالتباس في ان هذا الشك هل هو من الشك الابتدائي ، أو من المقرون بالعلم الاجمالي مثلا؟
معنى العلم الاجمالي :
العلم الاجمالي هو علم بالجامع زائدا شكوك بعدد الاطراف ، فلو فرضنا ان هناك عشرة آنية نعلم بنجاسة احدها ، ولكن هذا الاناء النجس مردد بين العشرة ، فهنا يوجد علم بالجامع (علم بنجاسة احدها) ، كما يوجد شك بعدد الاطراف (عشرة اطراف مشكوكة).
إذا هذا العلم علم مشوب بالابهام والشك (علم معه شك) ، بخلاف العلم التفصيلي الذي نعلم فيه تحديدا بنجاسة الاناء الاول مثلا ، وكل شك من الشكوك في العلم الاجمالي يعبر عن احتمال من احتمالات انطباق الجامع على أحد الافراد ، وكل احتمال نعبر عنه بطرف العلم الاجمالي ، وتتعدد الاطراف بتعدد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
