ثمرة لاستحالة أخذ العلم بالحكم قيدا لنفسه :
ويمكن هنا ان نصور ثمرة لاستحالة اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، على وجه آخر غير ما تقدم في ذلك البحث ، وذلك بتطبيق نفس الكلام المتقدم ، فنقول : ان اية خصوصية نشك فيها ، نستطيع ان نتمسك باطلاق الكلام لنفي دخول هذه الخصوصية في مقام الجعل ، وبالتالي ننفي دخل هذه الخصوصية في الغرض ، بينما هنا لا يمكن ان ننفي دخل اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم في الغرض.
وبكلمة أخرى : لا يمكن ان نتمسك باطلاق الدليل لنفي اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ؛ لأن اطلاق كلام المولى عند ما يقول : (صلّ) ، انما يعني عدم أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، إذا كان هذا القيد مما يمكن اخذه ، ولكنّا برهنا على ان اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم محال ، فاذا علمنا انه محال فلا حاجة الى العودة الى كلام المولى.
وعلى هذا لا نستطيع ان نستكشف ان هذا القيد داخل في الوجوب في مقام الجعل ، وبالتالي لا نستطيع ان نستكشف انه داخل في الغرض.
وهذا يعني انه لا يمكن التمسك باطلاق الكلام لنفي اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، واثبات شمول الحكم للعالم والجاهل ؛ لأن اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم محال. مثلما كنا لا نستطيع التمسك باطلاق الكلام لنفي التعبدية واثبات التوصلية.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
