تحديد اركان هذه القاعدة
كما توجد لقاعدة الاستصحاب عدة اركان ، لا بد من توفرها ليجري الاستصحاب ، كذلك الحال مع قاعدة منجزية العلم الاجمالي ، فان لهذه القاعدة اربعة اركان لا بد من توفرها ، وإلّا فان القاعدة تختل ولا تجري عند فقد أحد هذه الاركان الاربعة ، وهي :
الأول : وجود العلم بالجامع :
ان العلم الاجمالي هو علم بالجامع زائدا شكوك بعدد الاطراف ، إذ لو لم يكن علم بالجامع ، لكان الشك في كل طرف شكا ابتدائيا ، أي الشبهة في كل طرف شبهة بدوية ، وحينئذ تكون مجرى لاصالة البراءة الشرعية.
الثاني : وقوف العلم على الجامع :
فلو ان العلم سرى من الجامع الى الفرد ، لا يكون هذا العلم علما اجماليا ، كما لو علم المكلف بنجاسة أحد الآنية العشرة ، ولكن علمه هذا سرى من الجامع الى أحد الآنية ، الاناء الاول مثلا ، فحينئذ ينحل العلم الاجمالي الى : علم تفصيلي بالاول ، وشك بدوي بالنسبة الى الاطراف التسعة الاخرى.
وعلى هذا يجب ان يقف العلم على الجامع ، ولا يمتد الى الاطراف ، لكي لا ينحل وينتفي العلم الاجمالي.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
