بينهما طبقا لقواعد التعارض.
عند الشك في التكليف (الشبهة الحكمية) تجري البراءة ، اما عند الشك في المكلف به (في الامتثال) فلا تجري البراءة ، لأن الجعل هنا معلوم ، لكن المكلف يشك في انه امتثل أو لا ، وانما تجري اصالة الاشتغال ؛ لأن (الاشتغال اليقيني يستدعى الفراغ اليقيني) بمعنى ان المكلف اذا كان متيقنا باشتغال ذمته بصلاة الظهر مثلا ، ولكنه ليس متيقنا من الامتثال ، ففي مثل هذه الحالة (اشتغال الذمة اليقيني يستدعي الفراغ والامتثال اليقيني) ولذلك لا تجري اصالة البراءة بل تجري اصالة الاشتغال.
التمييز بين نوعي الشك :
ينبغي ان نميّز بدقة بين نوعي الشك ، لكي نقرر نوع الشك هل هو شك في التكليف فتجري البراءة ، أو هو شك في المكلف به (في الامتثال) فتجري اصالة الاشتغال.
ما هو الضابط في التمييز بين نوعي الشك؟
الجواب : ان الشبهات تنقسم الى قسمين :
١ ـ شبهة حكمية.
٢ ـ شبهة موضوعية.
أما بالنسبة الى الشبهات الحكمية فالامر واضح ؛ لأن الشك فيها هو شك في التكليف (الجعل) غالبا ، ولذلك تجرى فيها اصالة البراءة.
أما الشبهة الموضوعية فالشك فيها هو من النوعين ، الشك في التكليف ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
