استصحابه ، ويصنف على الحالة الاولى ، كما انه ليس شكا في المجعول ليجري استصحابه ، ويصنف على الحالة الثانية ، وانما يكون وسطا بين الجعل والمجعول ، حيث يقال : (ان الشارع جعل الحرمة للعصير العنبي إذا غلى) ، ولكن لو غلى الزبيب فهل نستطيع ان نحكم بحرمته أو لا نستطيع ذلك؟
معنى الاستصحاب التعليقي :
عند ما نطبق أركان الاستصحاب الاربعة ، فقد يقال بجريان الاستصحاب التعليقي ، والمقصود بالاستصحاب التعليقي أو استصحاب الحكم المعلق ، هو ان القضية الشرطية (العنب لو غلى لحرم) هل تبقى لو جف العنب وأصبح زبيبا ، بحيث يصح استصحاب الحرمة المعلقة (المشروطة)؟
وبعبارة أخرى : انه يحصل شك في بقاء القضية الشرطية (العنب لو غلى لحرم) بالنسبة الى الزبيب المغلي ، فهل يصح استصحابها في حالة الزبيب أو لا؟
ويسمى هذا النحو من الاستصحاب باستصحاب الحكم المعلق ، باعتبار الحرمة معلقة على الغليان ، كما يسمى بالاستصحاب التعليقي ؛ لأن المستصحب عبارة عن النسبة التعليقية بين الشرط والجزاء ، أي كون الجزاء معلقا على الشرط.
القول بجريان الاستصحاب التعليقي :
ذهب مشهور القدماء الى القول بجريان استصحاب الحكم المعلق ؛ لأن أركان الاستصحاب تامة في هذا النوع من الاستصحاب ، فمثلا الركن الاول هو القضية الشرطية (هذا العنب لو غلى حرم) ، وبعد ان تحوّل الى زبيب ، نشك في ان
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
