والأكثر ، وعلى هذا يوجد علم اجمالي في مثل هذه الحالة.
وبيان ذلك : ان وجوب الصلاة اما متعلق بالتسعة اجزاء المطلقة ، او بالتسعة اجزاء المقيدة بالجزء العاشر. بمعنى ان (وجوب الصلاة) أما أن يكون متعلقا بالتسعة اجزاء زائدا كونها مطلقة ، او يكون متعلقا بالتسعة اجزاء مع زيادة قيد وهو العاشر ، ومما لا اشكال فيه ان الاطلاق والتقييد حالتان متباينتان ، ولذلك يتشكل علم اجمالي مردد بين وجوب التسعة المطلقة ، والتسعة المقيدة بجزء آخر (العشرة) ، وحينئذ تجري القاعدة العملية الثالثة ، وهي قاعدة منجزية العلم الاجمالي (أصالة الاشتغال).
وبعبارة فلسفية ان الماهية المقيدة هي ماهية بشرط شيء ، بينما الماهية المطلقة هي ماهية لا بشرط ، وهنا الامر يدور بين التسعة التي هي ماهية مطلقة ، والعشرة التي هي ماهية مقيدة بالجزء العاشر ، التسعة المطلقة (الماهية لا بشرط) ، بينما العشرة أو قل التسعة المقيدة بالعاشر (الماهية بشرط شيء). والاطلاق والتقييد متباينان ، باعتبار الماهية المطلقة (لا بشرط) مباينة للماهية المقيدة (بشرط الشيء).
وعلى هذا يتشكل علم اجمالي بوجوب التسعة او بوجوب العشرة ، فتجري القاعدة العملية الثالثة ، وهي منجزية العلم الاجمالي. هذا ما ذهب اليه بعض المحققين.
انكار العلم الاجمالي :
يمكن ان نذكر اجابتين لنفي وجود العلم الاجمالي في تلك الحالة :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
