بالصلاة ، ولكن يوجد ملاك للصلاة بالنسبة اليه ، فان العقل في مثل هذا المورد يحكم بانه لا يجوز ان يعجز المكلف نفسه ؛ لأن المكلف لو عجّز نفسه قبل الوقت وأراق الماء ، فالملاك بالنسبة للعاجز موجود ، وبذلك فهو يضيع الملاك عند ما يعجّز نفسه عن استيفائه ، أي انه لو عجّز نفسه لفوّت الملاك ، والعقل يحكم بعدم جواز تفويت وتضييع الملاك في مثل هذه الحالة.
مسئولية المكلف تجاه المقدمات المفوتة في حالة القدرة العقلية :
يمكن ان نحل اشكال المقدمات المفوتة ، ونخرج مسئولية المكلف تجاه هذه المقدمات طبقا لما يلي :
١ ـ ان كان دخل القدرة شرعيا ، فالمكلف ليس مسئولا عن المقدمات المفوتة.
٢ ـ وان كان دخل القدرة عقليا ، فالمكلف يكون مسئولا عن المقدمات المفوتة.
وبكلمة أخرى : ذكرنا ان المقدمات المفوتة ، هي المقدمات التي لو لم يأت بها المكلف لفات عليه الواجب في وقته ، أي ان المكلف ان لم يأت بها يكون عاجزا عن الاتيان بالواجب في وقته ، فان قلنا بان دخل القدرة في التكليف شرعي ، فلو لم يأت بالمقدمات المفوتة ، وكان عاجزا عن امتثال الواجب ، فلا يوجد ملاك للفعل بالنسبة اليه ، وبالتالي فانه لم يضيع الملاك في وقته ، ولا يكون مسئولا عن المقدمات المفوتة.
وأما إذا قلنا : بان دخل القدرة في التكليف عقلي ، فيجب على المكلف ان
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
