اركان الاستصحاب تامة يجري الاستصحاب.
ولما كانت نتيجة الاستصحاب الاول منافية لنتيجة الاستصحاب الثاني فيتعارضان ويتساقطان ويجب ان نبحث عن دليل آخر.
في الصورة الثانية قد يقال بان استصحاب الجزء الاول لا يجري :
أما في الصورة الثانية ، فربما يقال بأن استصحاب الجزء الاول لا يجري ؛ لأن الجزء الاول معلوم الارتفاع وليس مشكوكا ، حيث نعلم قبل الظهر بوجود الجزء الاول ونعلم بعد الظهر بعدم وجوده ، ولهذا لا يجري استصحاب الجزء الاول ، فيما يجري استصحاب عدم حدوث الجزء الثاني فقط.
ولبيان هذه المسألة بشكل أوضح نقول : ان الجزء الاول في الصورة الثانية هو كفر الاب ، والجزء الثاني هو موت الجد ، فاذا لاحظنا كفر الاب فان زمان ارتفاع كفر الاب معلوم (الظهر) ، ولكن زمان حدوث الجزء الثاني ليس معلوما ، ولهذا لا يجري استصحاب كفر الاب ؛ لأنه قبل الظهر نعلم بكفر الاب ، كما نعلم بارتفاع الكفر ظهرا ولا نشك في بقائه. وعلى هذا فالركن الثاني (الشك في بقاء الكفر) منتفي ، وبالتالي الاستصحاب لا يجري.
أما بالنسبة لاستصحاب عدم حدوث الجزء الثاني وهو موت الجد ، فيجري استصحابه ، لتمامية أركان الاستصحاب (يقين بعدم موت الجد ، ثم شك في بقاء هذا العدم ، والقضية المتيقنة والمشكوكة واحدة ، ووجود أثر عملي شرعي للمستصحب).
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
