الدليل الذي يدل على الحكم الشرعي.
والدليل المحرز ـ كما تقدم ـ ينقسم الى دليل شرعي ، ودليل عقلي.
والدليل الشرعي ينقسم الى : دليل شرعي لفظي ، وآخر غير لفظي.
إذا الاصول العملية هي التي تحدد وتعين الوظيفة العملية في صورة فقدان الدليل الذي يحرز الحكم الشرعي. والاصول العملية موضوعها هو الشك ؛ لأنه في صورة فقدان الدليل المحرز يشك الفقيه بالحكم الشرعي ، فلو أراد الفقيه معرفة حكم التدخين ، يرجع الى الكتاب الكريم والسنة الشريفة ، غير انه لا يجد آية أو رواية تدل على حكم التدخين ، وفي مثل هذه الحالة ان كانت هناك قاعدة عقلية قطعية تمسك بها ، باعتبار الدليل العقلي دليلا محرزا ايضا. وان لم تكن هناك قاعدة عقلية قطعية ، قد يقال : يمكن ان يعود الى الاجماع ، باعتبار الاجماع هو الدليل الرابع بعد الكتاب والسنة والعقل ، لكن الاجماع ـ كما عرفنا فيما سبق ـ ليس دليلا مستقلا ، وانما هو كاشف عن السنة الشريفة ، أي هو واسطة وطريق لاثبات السنة الشريفة.
إذا في مثل هذه الحالة يعود الى الاصول العملية ، بمعنى في صورة الشك وفقدان الدليل الدال على نوع الحكم الشرعي (حكم التدخين) يعود الفقيه الى الاصل العملي.
أنحاء الشك :
الاصل العملي يختلف باختلاف نوع الشك ؛ لأن الشك ينقسم الى أقسام ، هي :
١ ـ الشك الابتدائي : كما فيما لو كان الشك في حرمة التدخين ، حيث انه لا يعلم حكم التدخين ، فالشك هنا شك ابتدائي أو شك بدوي ، وفي مثل هذا المورد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
