التخيير والكفائية في الواجب
يدور البحث هنا حول حقيقة الواجب التخييري.
أقسام الواجب التخييري :
ينقسم الواجب التخييري الى قسمين :
١ ـ الواجب التخييري الشرعي.
٢ ـ الواجب التخييري العقلي.
ان الخطاب الشرعي عند ما ينصب على متعلق معيّن ، فان هذا المتعلق من حيث التخيير يكون على نحوين :
١ ـ يصب المولى الوجوب على عنوان كلي ، فيقول : صلّ ، حج ، صم ، يصب الوجوب على عنوان كلي ، كالصلاة ، وهذا العنوان الكلي له افراد ومصاديق متعددة ، فلو لاحظنا الصلاة مثلا نجد ان لها افرادا طولية ، وهي الصلاة التي تقع في الآن الأول من الوقت ، والتي تقع في الآن الثاني ، وفي الآن الثالث ، وهكذا ، حتى آخر الوقت. والافراد الطولية هي التي تكون مترتبة ؛ لأن الصلاة في الآن الثاني مترتبة على عدم الصلاة في الآن الأول ، وهكذا. اما الافراد الاخرى فهي الافراد العرضية ، وهي الافراد التي تكون برتبة واحدة وعلى صعيد واحد ، افراد الصلاة العرضية هي الصلاة في المسجد ، الصلاة في البيت ، الصلاة في الحمام ، الصلاة في الباخرة .. الخ ، فكل هذه الافراد هي افراد عرضية ، بمعنى أنها في رتبة واحدة.
وعند ما يتعلق الامر بالصلاة (صل) ويكون هذا الامر مطلقا ، فانه لا يقول : صلّ في الآن الأول ، أي لا يعين فردا من أفراد الصلاة الطولية ، كذلك لم يقل : صلّ
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
