جزء العلة ، ولكن هناك علاقة بين القيد (الطهارة) والتقيد (تقيد الصلاة بالطهارة) ، فالطهارة علة لتقيد الصلاة بالطهارة ، ذلك انه لو لا الطهارة (القيد) لم يتحقق التقيد (صلاة مقيدة بالطهارة).
إذا الطهارة علة لهذا التقيد ، ولو لا الطهارة لما تحققت هذه الحصة (الصلاة المقيدة بالطهارة).
معنى أخذ الشارع قيدا في الواجب :
ويتلخص مما سبق : أن الشارع إذا أخذ قيدا في الواجب ، فيعني ذلك ما يلي :
١ ـ ان الشارع يحصص الواجب بهذا القيد ، أي تصبح للواجب اكثر من حصة ، (حصة مقيدة وأخرى غير مقيدة) والمولى يأمر بالحصة المقيدة.
٢ ـ ان الأمر بالحصة يتعلق بذات الواجب ، ويتعلق بحالة التقيد بذلك القيد ، أي الحصة تساوي المقيد زائدا التقيد ، الحصة تساوي الصلاة زائدا تقيدها بالطهارة ، اما نفس القيد (الطهارة) فغير داخل في الحصة ؛ لأن المطلوب صلاة مقترنة ومقيدة بالطهارة ، بمعنى ان المطلوب هو الاقتران والتقيد (صلاة مقيدة بالطهارة).
٣ ـ النسبة بين القيد والتقيّد هي نسبة العلة الى المعلول ؛ لأن تقيد الصلاة بالطهارة يتحقق بالطهارة ، فالطهارة تسبب وتوجب التقيد ، لا أنها تسبب وتوجد الصلاة ، وحينئذ تتحقق الحصة ؛ لأن المطلوب هو الحصة (صلاة مقيدة بالطهارة).
أما النسبة بين القيد والمقيد ، أي بين الطهارة والصلاة ، فليست نسبة العلة والمعلول.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
