اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضده
يعرف هذا المبحث عند الاصوليين بمبحث الضد. وقبل الدخول في تفاصيل هذا المبحث يبيّن المصنف المقصود بالضد ، أو المقصود من (أن إيجاب شيء يستلزم حرمة الضد) ، فهل المقصود بالضد هو الضد بالمصطلح المنطقي أم شيء آخر؟
قرأنا في المنطق ان التقابل تارة يكون بنحو التناقض ، وأخرى بنحو التضاد ، وثالثة بنحو الملكة وعدمها ، ورابعة بنحو التضايف.
الضد العام والضد الخاص :
الضد عند الاصوليين يستعمل بمعنيين :
المعنى الأول : الضد العام.
المعنى الثاني : الضد الخاص.
والمقصود بالضد العام هو النقيض ، والنقيضان أمران احدهما وجودي والآخر عدم لذلك الوجود ، لا يجتمعان ولا يرتفعان ببديهة العقل. فالضد العام لفعل الصلاة هو نقيض فعل الصلاة ، وهو الترك ؛ لأن الفعل امر وجودي والترك أمر عدمي ، ونقيض الصوم هو ترك الصوم ، فالضد العام هو النقيض ، ونقيض الفعل تركه.
والمقصود بالضد الخاص ، هو الفعل الوجودي الذي لا يجتمع مع الفعل الواجب ، فالصلاة فعل واجب ، ولو فرضنا ان هناك فعلا لا يمكن للمكلف أن يأتي
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
