أ ـ جواب المحقق النائيني :
لقد أجاب المحقق النائيني بناء على مسلكه في جعل الطريقية والعلمية ؛ وأن معنى جعل الأمارة حجّة في نظره ، هو جعلها علما تعبديا وجعليا.
وعلى هذا الاساس تقوم الأمارة مقام القطع الموضوعي ؛ لأن اليقين بالحدوث هو جزء موضوع الاستصحاب ، والجزء الآخر هو الشك في البقاء ، واليقين بالحدوث هو قطع موضوعي بالنسبة الى الاستصحاب ، والأمارة تقوم مقام القطع الموضوعي بناء على مسلك جعل الطريقية والعلمية.
وعلى هذا الاساس اذا قامت الأمارة على حدوث الطهارة بالامس يتحقق الركن الأول ، ويجري الاستصحاب إذا شككنا في بقاء الطهارة اليوم.
ب ـ جواب آخر :
وهناك محاولة أخرى تبتني على انكار كون الركن الاول هو اليقين بالحدوث ، وتذهب الى ان هذا الركن هو نفس الحدوث ، أما اليقين المأخوذ في لسان الدليل ، (ولا ينقض اليقين بالشك) فانما أخذ في لسان الرواية بما هو مرآة ووسيلة وطريق ومعرّف ومشير الى الحدوث ، أي بما هو طريق يحرز لنا الحدوث.
إذا الركن الاول هو الحدوث ، وكل محرز لهذا الحدوث يحقق الحدوث ، فكما أن اليقين يحرز الحدوث ، كذلك الأمارة تحرز الحدوث ، وبذلك تثبت الأمارة موضوع الاستصحاب.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
