تنوع حيثية الكشف في القواعد الثلاث :
كما تختلف القواعد الثلاث (الاستصحاب وقاعدة اليقين والمقتضي والمانع) في اركانها المقومة لها ، تختلف ايضا في حيثيات الكشف النوعي المزعومة فيها ، فان منشأ الكشف المدعى في الاستصحاب ، يختلف عنه في قاعدة اليقين ، وكذلك يختلف عما في قاعدة المقتضي والمانع ، فان حيثية الكشف في الاستصحاب على اساس أنه غالبا الامور التي تحدث تبقى ، ولا تنتفي إلّا مع طرو سبب ما ينفيها.
اما حيثية الكشف في قاعدة اليقين ، فيقوم على اساس ان اليقين في الغالب لا يخطئ ، أي أن المكلف عند ما يتيقن بشيء ففي الغالب ينشأ يقينه من مناشئ عقلائية ، ولا يخطئ إلّا في حالات قليلة.
وأما حيثية الكشف في قاعدة المقتضي والمانع فتنشأ من أن المقتضيات دائما مؤثرة ونافذة في مقتضاها وفي معلولاتها. اي ان العلل تؤثر في معلولاتها وتوجدها ، وان كان المقتضي يمثل جزء العلة ، وانه إذا وجدت العلة التامة يوجد المعلول ، ولكن إذا وجدت العلة الناقصة لا يوجد المعلول ، واذا انتفت العلة الناقصة ينتفي المعلول.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
