٣ ـ الاستصحاب
ذكرنا فيما سبق ان تصنيف الاصول العملية يقوم على اساس نوع الشك ، فالشك ان كان شكا بدويا يكون مجرى للبراءة ، وان كان شكا مقرونا بالعلم الاجمالي يكون مجرى لقاعدة منجزية العلم الاجمالي ، وان كان شكا في البقاء يكون مجرى للاستصحاب.
تعريف الاستصحاب
عرّف الاستصحاب باكثر من تعريف ، ومن اشهرها (الحكم ببقاء ما كان) بمعنى ان المكلف لو كان يعلم بنجاسة شيء بالامس ، وشك اليوم بارتفاع النجاسة ، فالاستصحاب هو الحكم ببقاء النجاسة التي كانت ، أي الحكم ببقاء ما كان على ما كان.
وظيفة الاستصحاب :
الاستصحاب كما هو المشهور قاعدة من قواعد الاستنباط ، وقد كان الاستصحاب يبحث سابقا في دائرة الأدلة العقلية ، أي انه كان يصنف في تراث الاصول المتقدم بأنه أحد الأدلة العقلية ، ولكن تبلور واستقل بحث الاصول العملية في فترة لاحقة ، كما أشرنا فيما سبق.
أما وظيفة الاستصحاب فهي انه في كل حالة من الحالات التي كانت متيقنة بالامس ، كالنجاسة المتيقنة بالامس ، واصبحت اليوم مشكوكة ، فالاستصحاب يقتضي الحكم ببقاء النجاسة.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
