الشخصي.
وعلى هذا الاساس ليست الرواية في مقام وجوب الاحتياط.
ب ـ لو سلمنا بان المراد بالرد الى الله تعالى هو وجوب الاحتياط ، ولكن مع ذلك لا نسلم بأن الشبهة الحكمية من النوع الثالث «أمر اختلف فيه» ، وانما هي من النوع الاول «بيّن الرشد» ؛ لأنه بعد ان قام الدليل الشرعي على البراءة ، وتبين أنه في مورد الشبهة الحكمية تجري البراءة ، إذا هي بيّنة الرشد ؛ لأنه دلّ الدليل القطعي على ان الشارع يأذن بالترخيص في مورد هذه الشبهة ، ولا يجب على المكلف في مثل هذا المورد الاحتياط.
إذا الشبهة الحكمية تكون خارجة عن الامر الثالث ومندرجة في الامر الأول البيّن الرشد.
مع التسليم بالمعارضة فان الرجحان في جانب البراءة :
من هنا يتبين ان سائر الروايات التي ادعي الاستدلال بها على وجوب الاحتياط ليست تامة الدلالة ، وبذلك فان دليل البراءة سالم عن المعارضة بأدلة وجوب الاحتياط.
ولكن حتى لو سلمنا المعارضة ، وحتى لو كانت بعض ادلة وجوب الاحتياط من الروايات المتقدمة تامة الدلالة ، فان ادلة البراءة هي الراجحة ، اذ انه في حالة تعارض الأدلة نرجع الى قواعد التعارض ، التي تقول : إذا حصل تنافي بين دليلين في مقام الجعل ، نقدم الدليل القطعي على الدليل الظني ، والدليل الأظهر على الظاهر ، وغيرها ، وهنا نقدم دليل البراءة على دليل الاحتياط ، وذلك :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
