الشرعي مترتبا على حدوث اسلامه بعد الظهر فان الاستصحاب لا يجري ، وبالتالي لا يترتب مثل هذا الأثر ؛ لأن حدوث الاسلام بعد الظهر لازم تكويني لبقائه كافرا قبل الظهر ، والأثر الشرعي مترتب على اللازم التكويني ، وليس مترتبا على الكفر قبل الظهر ، ولذلك لا يجري الاستصحاب ؛ لأن هذا أصل مثبت.
احراز الموضوع بضم الاستصحاب الى الوجدان :
ان موضوع الحكم الشرعي قد يكون بتمامه مجرى للاستصحاب اثباتا أو نفيا ، كاستصحاب نجاسة الماء التي تكون موضوعا لحرمة شربه ، فهنا موضوع الحكم الشرعي (النجاسة) بتمامه مجرى للاستصحاب.
وقد يكون موضوع الحكم الشرعي مركبا من جزءين أو أكثر ، فلو فرضنا أنه مركب من جزءين ، وكان أحد الجزءين ثابتا وجدانا ، فيما كان الآخر مشكوكا ، ولكن يمكن اثباته بالاستصحاب ، ففي مثل هذه الصورة ما هو الموقف؟
مثال ذلك ما لو كان موضوع ارث زيد من جده ، مترتبا على موت الجد وكفر الاب ، كما لو فرضنا ان زيدا كان والده مرتدا عن الاسلام ، ولكن جده مسلم ، والكفر حاجب عن الارث ، فلو توفي الجد لا يرث زيد الجد ، إلّا إذا بقي ابوه كافرا الى حين وفاة الجد ، أي ان ارث زيد من جده ، كحكم شرعي مترتب على موت جده أولا ، وعلى بقاء كفر ابيه حتى موت الجد ثانيا ، وإلّا لو فرضنا أن أباه اسلم قبل موت جده ، يكون الاب وارثا للجد.
إذا الارث كحكم شرعي موضوعه مركب من جزءين ، الاول هو (موت الجد) ، والثاني (كفر الاب) ، والجزء الاول (موت الجد) متيقن باعتباره ثابتا بالوجدان ، بعد العلم بوفاة الجد ، ولكن الجزء الثاني غير متيقن.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
