الحالة الاولى :
إذا ما كان محتمل الشرطية في نفس المتعلق (نحتمل شرطية الدعاء في العتق) تجري البراءة ؛ لأن هذا بمثابة الامر بذات الصلاة زائدا الايقاع في المسجد ، فإن ذات الصلاة معلومة ، بينما الايقاع في المسجد (الشرط) مشكوك ، فيتنجز المعلوم ، وما هو مشكوك تجري فيه البراءة ؛ لأن هذه الحالة من دوران الامر بين الاقل والاكثر وليس من دوران الامر بين المتباينين.
اما هنا فيمكن ملاحظة الحالة نفسها ، حيث انصب الوجوب على العتق زائدا التقيد بالدعاء ، وذات العتق متيقن الوجوب ، بينما التقيد بالدعاء مشكوك ، مثلما هو مشكوك ايقاع الصلاة في المسجد ، ولما كان الشك هنا من نوع الشك الابتدائي ، فتجري فيه البراءة ، بينما يكون نفس المقيد (ذات العتق) معلوما فيتنجز.
وهذا يعني ان هذه الحالة من دوران الامر بين الاقل والاكثر.
الحالة الثانية :
اما إذا كان محتمل الشرطية في متعلق المتعلق (الموضوع) حيث نحتمل شرطية الايمان في الرقبة ، ففي هذه الصورة لا ينصب الامر على الرقبة زائدا تقيدها بالايمان ، لان الرقبة ليست واقعة تحت الامر ، وانما الامر يتعلق بالعتق ، والعتق متعلق بالرقبة ، فهي متعلق للمتعلق.
إذا ما وقع تحت الامر (الوجوب) هو العتق لا الرقبة ، وبالتالي لا تعني قيدية الايمان للرقبة ان الامر واقع على هذا القيد ، أي على الرقبة زائدا تقيدها
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
