لأن المتعلق واحد ذاتا وزمانا ، باعتبار متعلق اليقين والشك هو الوضوء ، وكذلك زمان الشك واليقين واحد ؛ لأنه إذا كان اليقين بالوضوء الساعة الواحدة ، فان الشك باليقين بالوضوء الذي وقع في الساعة الواحدة ، فينقلب ذلك اليقين الى الشك.
أما الشك في مورد الاستصحاب فقد اشرنا فيما سبق ، في الفرق بين قاعدة اليقين والاستصحاب ، الى ان الشك في الاستصحاب ليس ناقضا تكوينا لليقين ؛ لأن اليقين يتعلق بحدوث الوضوء في الساعة الواحدة ، والشك يتعلق ببقاء الوضوء في الساعة الثانية ، ولذلك يمكن ان يكون المكلف في هذه اللحظة متيقنا من جهة انه توضأ في الساعة الواحدة ، وشاكا من جهة ان وضوءه ارتفع في الساعة الثانية.
خلافا لقاعدة اليقين التي يكون متعلق اليقين ومتعلق الشك فيها واحدا (الوضوء) ، وكلا من اليقين والشك في الساعة الواحدة ، غير انه لا يمكن ان يجتمع اليقين والشك في نفس المكلف ؛ لأن المكلف كان متيقنا خطأ فيما سبق والآن يشك ، فبمجرد ان شك ارتفع يقينه.
بينما في الاستصحاب يمكن ان يجتمع اليقين والشك ، ففي نفس اللحظة يمكن ان يكون المكلف متيقنا بحدوث الطهارة في الساعة الواحدة ، وشاكا في بقاء الطهارة في الساعة الثانية.
إذا كيف ينقض الشك اليقين في الاستصحاب ، مع ان الشك في هذه الصورة لا يكون ناقضا لليقين؟
يمكن ان يسند نقض اليقين الى الشك باعمال عناية عرفية ، فلو حاولنا أن
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
