مسقطات الحكم
يسقط الحكم في أربع حالات :
١ ـ الاتيان بالمتعلق ، فبمجرد الاتيان بالصلاة يسقط الوجوب عن المكلف.
٢ ـ العصيان ، فلو عصى المكلف الحكم حتى خرج الوقت ولم يصلّ ، يسقط الحكم (الوجوب) ولا يكون المكلف بعد طلوع الشمس مخاطبا بصلاة الصبح ، وانما يخاطب بالقضاء بخطاب آخر. والعصيان يؤدي لسقوط الحكم ، ولكنه لا يؤدي لسقوط العقاب ؛ لأن العاصي يكون مستحقا للعقاب ، كما ان المطيع يكون مستحقا للثواب.
ومن الواضح ان العصيان والامتثال ليست قيودا للحكم المجعول ، وانما محركية الحكم وفاعليته تنتهي بالامتثال ، فعند الاتيان بصلاة الصبح تنتهي محركية وفاعلية الوجوب ، كما ان المكلف إذا عصى تنتهي فاعلية ومحركية الوجوب ، وذلك لأن محبوبية الشيء أو كراهته مولويا لا تتحد باتيانه أو عصيانه ، فهو يبقى محبوبا سواء تحقق أم لا ، ومكروها سواء ارتدع عنه ام لا ، كما يشهد له الوجدان.
٣ ـ ما لو جاء المكلف بفعل ، وهذا الفعل أخذه الشارع قيدا مسقطا للوجوب ، أي ان الشارع أخذ عدم هذا الفعل قيدا للوجوب ، فاذا تحقق هذا الفعل ينتفي الوجوب ، مثلا الشارع أخذ عدم السفر قيدا في وجوب الصوم ، فاذا تحقق السفر ينتفي وجوب الصوم.
وعلى هذا فان الاتيان بأي فعل من الافعال التي جعلها الشارع مسقطة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
